تلوث الهواء

ما هو التلوث الهوائي؟

التلوث الهوائي هو اسم يستخدم لوصف الجزيئات الصغيرة والغاز في الهواء-والذي لا يمكننا في الأغلب رؤيته أو شمه- ويسبب ضرر كبير لصحتنا عندما نتنفسه. هذه الجزيئات -والتي تدعى أحياناً رذاذات- تشتمل على ثاني أوكسيد النيتروجين ،غاز الأوزون، أحادي وثنائي أوكسيد الكربون، وتتكون من جزيئات صلبة وسائلة مثل اسود الكربون والغبار.


اليوم، التلوث الهوائي هو أكبر الأزمات الصحية العالمية: الوباء الصامت. يتنفس الأطفال في كل العالم تقريباً هواء ملوث بمستوى يتعدى حدود الآمان الذي وضعته منظمة الصحة العالمية. الأطفال هم أكثر عرضة لمخاطر التلوث الهوائي حيث يقضون وقت أكبر في الخارج وهم نشيطون أكثر من البالغين. يتنفس الأطفال بشكل أسرع من البالغين كذلك، وهذا يعني أنهم يتنفسون مرتين أو ثلاث مرات أكثر من الهواء الملوث عما يتنفسه آباءهم.


يمكن للجزيئات السامة أن تدخل من خلال رئتي الأم الحامل وتتجمع في المشيمة، مما يزيد مخاطر حدوث ولادة مبكرة، وزن ولادة قليل، أو رئات غير مكتملة النمو. يؤثر التلوث الهوائي على الأطفال دون سن الخامسة في أكثر المراحل حساسية من تطورهم، أي عندما تتشكل رئتيهم وقدراتهم العقلية وجهازهم المناعي.


المسببات الأساسية لتلوث الهواء الذي يتنفسه أطفالنا هي كالتالي:


  • حرق الوقود الأحفوري (في محطات طاقة تعمل على الفحم أو الغاز والتي تكون مسؤولة عن توفير الكهرباء، في ماتورات السيارات، حافلات الباص، السفن والطائرات، أو في السخانات التي نستخدمها لتدفئة بيوتنا).
  • حرق مخلفات المحاصيل، أو الغابات، سواء بطريقة منظمة أو الحرائق الطبيعية

الوقود الأحفوري يقتل أطفالنا

التلوث الهوائي الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، سواء في محطات توليد الكهرباء التي تعمل على الفحم أو الغاز، أو في ماتورات السيارات، حافلات الباص، السفن والطائرات، أو في السخانات التي نستخدمها لتدفئة البيوت، تقتل أطفالنا. يسبب هذا الهواء المسموم أمراض مزمنة، وينزع من الأطفال مستقبلهم. تحدث حالة وفاة من أصل خمسة بسبب الهواء الملوث بالوقود الأحفوري الذي نتنفسه.


حرق الوقود الأحفوري هو كذلك المسبب الأكبر للتغيير المناخي. حرق الوقود من أجل الطاقة هو المصدر البشري الأكبر لانبعاثات الغاز، وهو المسؤول عن تضخمه بنسبة ٧٣٪ على مستوى العالم. على صعيد قطاع الطاقة، جيل التسخين والكهرباء هو المسؤول عن أكثر هذه الانبعاثات.


التغيير المناخي
يزداد سوءاً
بالفعل، وقد سبب في تأثيرات جسدية وعقلية خطيرة. ولكن الجفاف، والفيضانات، وأسراب الجراد، على سبيل المثال، تتصاعد حول العالم بسبب التغيير المناخي، مسببةً أذى كبير لحياة الناس ومعيشتهم.


الوقود الأحفوري هي تكنولوجيا من القرن العشرين، لها آثار جانبية قاتلة، وقد عفى عليها الزمن. لا تصلح هذه التكنولوجيا في القرن الواحد والعشرين. هذا هو الوقت لتوديعها. هذا هو الوقت لوقف الوقود الأحفوري. البدائل - مثل طاقة الشمس والرياح لتوليد الكهرباء، والتي لا تلوث البيئة، في طريقها لأن تصبح أقل تكلفة ومتاحة للكثيرين.

حرق المحصولات والحرائق الطبيعية

الحرق المفتوح في قطاع الزراعة يسبب تأثيرات صحية كبيرة في المجتمعات الزراعية والمدنية حول العالم، وخصوصاً بين الأطفال. يحدث هذا الحرق لمجموعة من الأسباب -التخلص من مخلفات المحاصيل قبل الحراثة، التخلص من الحشائش والآفات و"تجديد" المراعي- ولكن تسبب هذه الممارسة ضرر أكبر بكثير من منفعة، وليس فقط على صحة الإنسان.


الدخان المنبعث من الحرائق يقطع مسافات هائلة، وخصوصاً الجزيئات الدقيقة: الكربون الأسود بحجم PM2.5 أو حتى الأصغر منه، يمكنه أن يمر عبر الرئتين لمجرى الدم مسبباً أمراض قلبية وسرطان. بالإضافة، يمتص الكربون الأسود الحرارة، مما يضيف لمشكلة التغير المناخي. عندما يهبط الكربون الأسود على الثلج أو الجليد، فهو يسبب خسارة سريعة للثلج والأنهار الثلجية التي يعتمد عليها الكثير كمصدر للماء ويساهم في ارتفاع منسوب البحار.


التغيير المناخي -الذي يتسبب به حرق الوقود الأحفوري بشكل رئيسي- يجعل الحرائق الطبيعية أكثر قوة وتكراراً حول العالم. هذه الحرائق مدمرة للناس والحيوانات والنباتات. فهم يطلقون دخان من الأشجار والنباتات المحترقة- وأحياناً بتصاعد عمودي يمكن رؤيته من الفضاء. الحرائق الطبيعية تحرق كذلك البنايات والمركبات منتجة مواد كيماوية سامة في الهواء تفسد حياة الناس.